صاحب السعادة الدمان محمد همر    الامين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج في الجلسة الافتتاحية للنسخة الثانية من الملتقى حول الوظيفة القنصلية

 

نص الخطاب الذي القاه صاحب السعادة الدمان محمد همر

  الامين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج في الجلسة الافتتاحية للنسخة الثانية من الملتقى حول الوظيفة القنصلية المنظم من طرف  الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية

 

الاثنين 10فبراير 2025

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيدات والسادة الحضور الكرام،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يطيب لي في هذا اليوم المبارك أن أرحب بكم جميعًا في هذا الملتقى التاطيري  حول الوظيفة القنصلية، الذي تنظمه الأكاديمية الدبلوماسية بهدف تسليط الضوء على أحد أهم مجالات العمل الدبلوماسي، وهو العمل القنصلي. إن اجتماعنا اليوم يعكس إدراكنا العميق لأهمية هذه الوظيفة الحيوية في تعزيز العلاقات الدولية، وحماية حقوق المواطنين، وتقديم الخدمات القنصلية بكفاءة واحترافية.

 

السادة الحضور،

 

إن العمل القنصلي ليس مجرد إجراءات إدارية أو معاملات قانونية، بل هو مجال واسع يتداخل فيه البعد الإنساني مع البعد القانوني والسياسي، ليشكل بذلك ركيزة أساسية من ركائز السياسة الخارجية للدول. فالمهام القنصلية تتنوع بين تقديم الخدمات للمواطنين في الخارج، ومعالجة القضايا القانونية والاقتصادية، وتعزيز العلاقات التجارية والثقافية بين الدول. كما تلعب البعثات القنصلية دورًا محوريًا في دعم الجاليات الوطنية، وحماية حقوقها، وتقديم العون في أوقات الأزمات والكوارث، مما يجعلها حلقة وصل جوهرية بين الدولة ومواطنيها في الخارج.

 

وفي عالمنا اليوم، الذي يشهد تطورات سريعة وتحديات جديدة، أصبح من الضروري تحديث وتطوير آليات العمل القنصلي، وتعزيز كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال. فالتحديات التي تواجه القنصليات لم تعد تقتصر على الأمور التقليدية، بل باتت تشمل قضايا أمنية، وإدارية، وتقنية، تستوجب البحث المستمر عن أفضل الممارسات، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتكثيف التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة.

 

السيدات والسادة،

 

إن هذا الملتقى يأتي في إطار حرص الأكاديمية الدبلوماسية على توفير منصة للحوار البناء، تجمع بين الخبراء والممارسين في المجال القنصلي، بهدف تبادل الخبرات، ومناقشة المستجدات، والخروج بتوصيات عملية من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات القنصلية. كما أنه فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، لتحقيق أفضل الممارسات وضمان تقديم خدمات تلبي احتياجات المواطنين وتعكس الصورة المشرفة لدولتنا في الخارج.

 

إننا نطمح من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز ثقافة الابتكار والتطوير المستمر في العمل القنصلي، والاستفادة من التجارب الناجحة، والتفكير في حلول عملية للتحديات الراهنة والمستقبلية. لذا، فإنني أدعو جميع المشاركين إلى التفاعل الإيجابي، وتقديم الأفكار والمقترحات التي تسهم في تطوير هذا المجال الحيوي.

 

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أعبر عن خالص الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم هذا الملتقى، ولجميع المشاركين والمتحدثين، متمنيًا أن يكون هذا الحدث نقطة انطلاق لمزيد من التعاون المثمر والارتقاء بمستوى العمل القنصلي بما يخدم المصلحة العامة، ونعلن على بركة الله افتتاح هذا الملتقى راجين لأعماله النجاح.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Back to top button